السياسية - وكالات:


حذر مدير مرصد الاستيطان، نصير أبو ثابت، من تصاعد اعتداءات العدو والمستوطنين بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، مؤكداً أن الانتهاكات تجاوزت التخريب إلى سرقة الثمار ومنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى حقولهم، وصولاً إلى استهداف حياتهم بشكل مباشر.


وأوضح أبو ثابت، في تصريح لوكالة شهاب الفلسطينية مساء الخميس، أن الموسم الزراعي الحالي يشهد اعتداءات ممنهجة ومتزايدة، مشيراً إلى تسجيل حالات واسعة لسرقة ثمار الزيتون من أراضي المواطنين، كما حدث اليوم في قرية المغير شمال شرق رام الله.


وأضاف أن مستوطنين هاجموا مزارعين أثناء قطف الزيتون في بلدة أودلا جنوب نابلس، ومنعوهم من الوصول إلى محاصيلهم وأراضيهم.


وأشار إلى أن المستوطنين نفذوا 628 اعتداءً في مختلف محافظات الضفة خلال أغسطس الماضي، تصدرتها محافظتا رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، ونابلس بـ137 اعتداءً.


وبحسب مرصد الاستيطان، تضررت أو قُطعت 45,195 شجرة خلال النصف الأول من العام الجاري، بينها 26,395 شجرة زيتون مثمرة.


ولفت أبو ثابت إلى تزامن هذه الاعتداءات مع فرض قيود مشددة على حركة المزارعين ووصولهم إلى أراضيهم، موضحاً أن بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية تشير إلى وجود مساحات تقدر بين 220 و230 ألف دونم مزروعة بالزيتون، أصبحت معزولة خلف جدار الفصل أو واقعة بالقرب من البؤر والمستوطنات، ما يزيد صعوبة وصول أصحابها إليها.


وأشار إلى أن خطورة الوضع تجسدت في استشهاد مشهور شاهر محمد ياسين (51 عاماً) في بلدة ياسوف شرق سلفيت، متأثراً بإصابته خلال هجوم للمستوطنين على البلدة اليوم.


وأكد أبو ثابت أن الاعتداءات لا تقتصر على كونها موسمية، وإنما تستهدف حياة المزارع الفلسطيني ومصدر رزقه وارتباطه بأرضه وحقه في الوصول إليها.