السياسية - وكالات:


حذر مدير عام وزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش، من تدهور متسارع في المنظومة الصحية بقطاع غزة، جراء تدمير المنشآت الصحية ونقص الكوادر والأدوية والمستلزمات الطبية، وتعطل الخدمات التخصصية ومحدودية الإجلاء الطبي، ما يهدد بتحويل أمراض وإصابات قابلة للعلاج إلى حالات وفاة أو إعاقات دائمة.


وأوضح البرش، مساء الخميس، في تقرير تحليلي موجز نشره على حسابه في منصة "إكس" ورصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن 22 مستشفى من أصل 34 تعمل بصورة جزئية، فيما خرجت 12 مستشفى من الخدمة، وتساندها 12 مستشفى ميدانياً، مشيراً إلى غياب أسرّة المستشفيات في محافظتي شمال غزة ورفح.


وأضاف أن عدد أطباء وزارة الصحة انخفض بنسبة 34.6 بالمائة، من 2083 إلى 1363 طبيباً، بالتزامن مع نقص حاد في تخصصات حيوية، فيما تراجع عدد أجهزة التصوير الطبي والتشخيص بنسبة 62.2 بالمائة، من 635 إلى 240 جهازاً، وتوقفت خدمات الرنين المغناطيسي وجراحة القلب المفتوح وزراعة أجهزة تنظيم ضربات القلب.


وأشار إلى أن 44 بالمائة من الأدوية الأساسية تعاني من مخزون صفري، بينما لا تتوفر 54 بالمائة من المستهلكات الطبية، بما يشمل أقلام الإنسولين وأدوية السرطان ومثبطات المناعة وعوامل التخثر.


وبشأن الإجلاء الطبي، ذكر البرش أن نحو 21 ألف مريض ينتظرون الإجلاء، فيما توفي 2027 مريضاً أثناء الانتظار، ولم يُجلَ منذ الأول من فبراير 2026 سوى 2877 مريضاً، بما يعادل نحو 14 بالمائة من المرضى الذين استكملوا إجراءات التحويل.


ولفت إلى تراجع عدد حضّانات حديثي الولادة من 162 إلى 122، وتصنيف نحو 30 بالمائة من الحوامل المسجلات ضمن حالات الحمل عالية الخطورة، بالتزامن مع استمرار سوء التغذية بين الأطفال والحوامل والمرضعات وانتشار الأمراض المرتبطة بالاكتظاظ وضعف خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة.


وأكد البرش أن وقف التدهور الصحي يتطلب حماية المنشآت والكوادر الصحية، وضمان تدفق الأدوية والمستلزمات والوقود وقطع الغيار، وتوسيع الإجلاء الطبي وفق الأولوية السريرية، وإدخال الفرق المتخصصة، واستعادة الخدمات التخصصية وتأهيل المستشفيات، محذراً من أن تعطل العلاج وتأخر التشخيص والإجلاء قد يؤدي إلى وفيات يمكن تجنبها أو إعاقات يمكن منعها.