الصحة العالمية: رعاية العيون في غزة تواجه نقصًا حادًا في المستلزمات الطبية
السياسية - وكالات:
أكدت منظمة الصحة العالمية ،اليوم الجمعة، أن خدمات رعاية العيون في قطاع غزة تواجه أضرارًا ونقصًا حادًا في الإمدادات الطبية، في ظل استمرار الصراع والقيود المفروضة على دخول المستلزمات الطبية إلى القطاع.
وأوضحت المنظمة في تدوينة على منصة "إكس" رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن مرافق الرعاية الصحية تعاني نقصًا في قطرات العين المتخصصة والعدسات الاصطناعية والخيوط الجراحية ومعدات جراحات العيون الدقيقة، مشيرة إلى تزايد قوائم الانتظار لإجراء عمليات إزالة المياه البيضاء.
وحذرت من أن تأخر علاج الحالات القابلة للعلاج قد يؤدي إلى فقدان البصر بشكل دائم، فيما تعمل المنظمة، بدعم من منظمة "حسنة" العالمية و هي منظمة إنسانية خيرية دولية غير حكومية تأسست في ألمانيا، على دعم خدمات رعاية العيون في غزة، من خلال توفير إمدادات طبية من المتوقع أن يستفيد منها نحو ألف مريض في عمليات جراحية لإزالة المياه البيضاء والشبكية، وعلاج إصابات العين المرتبطة بالصراع ومضاعفات الأمراض المزمنة، ومنها مرض السكري.
وفي سياق متصل، أكدت منظمة الصحة العالمية أن القيود التي تفرضها سلطات العدو الإسرائيلي على دخول المساعدات والإمدادات الطبية إلى قطاع غزة تعرقل الاستجابة الصحية وتفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل استمرار الحاجة الملحة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.
وأوضحت المنظمة، في بيان اليوم الجمعة، أن القيود المفروضة على حركة المساعدات عبر معبر «كرم أبو سالم» تعيق وصول الإمدادات الحيوية إلى سكان القطاع، مشيرة إلى أن الشحنات الطبية لا تزال تواجه عراقيل تحول دون إدخالها إلى غزة، في حين يقتصر السماح على دخول الوقود.
وبينت أن فرقها أنزلت شحنات من الإمدادات الطبية عند المعبر، لكنها لم تحصل على الإذن اللازم لجمعها وإدخالها إلى القطاع، ومن بينها نحو 50 سريرًا للعناية المركزة، إضافة إلى 170 شحنة من الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية.
وأكدت أن هذه القيود تأتي في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية في غزة نقصًا حادًا في الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، ما يحد من قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.
وحذرت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط حنان بلخي، من أن القيود الإسرائيلية المستمرة على إدخال المساعدات الطبية تعرقل الاستجابة الصحية في غزة، مشيرة إلى أن تدهور الوضع لم يعد مرتبطًا بالهجمات وحدها، بل بات يشمل أيضًا عرقلة الوصول إلى الخدمات الصحية، بما يهدد حياة السكان.
وقالت بلخي إن انتشار الأمراض في غزة قد يشكل خطرًا على المنطقة بأكملها، في ظل تدهور الظروف الصحية والإنسانية واستمرار القيود على وصول الإمدادات والخدمات الطبية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن استمرار هذه القيود يفاقم الضغوط على القطاع الصحي، الذي يواجه أصلًا نقصًا في الأدوية والمعدات والقدرات التشغيلية، ويزيد من صعوبة توفير الرعاية للمرضى والجرحى في ظل تصاعد الاحتياجات الصحية.

