"الديمقراطية": صمت مجلس السلام والوسطاء إزاء استهداف المدنيين في غزة يثير تساؤلات
السياسية - وكالات:
أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، بأشد العبارات المجزرة البشعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي باستهداف مواطنين فلسطينيين آمنين في مدينة غزة، والتي كان آخرها استشهاد خمسة مدنيين وهم نيام، معتبرةً أن مواصلة استهداف المدنيين الفلسطينيين وسقوط الضحايا في صفوفهم يمثلان انتهاكًا خطيرًا لوقف إطلاق النار والالتزامات التي تعهدت بها الأطراف والجهات الراعية والضامنة له.
وقالت الجبهة في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن استهداف المواطنين في مدينة غزة، في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها أبناء القطاع، يكشف مجددًا حجم المخاطر التي ما زال الشعب الفلسطيني يواجهها، ويؤكد أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يتحول إلى غطاء لاستمرار الاعتداءات والقتل بحق المدنيين.
وتساءلت الجبهة الديمقراطية أمام ما يسمى "مجلس السلام" وممثله ميلادينوف: ما أسباب هذا الصمت إزاء الجرائم المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين؟ وأين هي مواقف الإدانة والتحرك العملي لوقف هذه الانتهاكات؟
وأضافت: إذا كان المجلس قد تشكل للمساهمة في تثبيت السلام وحماية المدنيين ومنع تجدد الحرب، فكيف يمكن تفسير صمته أمام استهداف المواطنين العزل؟ وما هي الإجراءات التي اتخذها لوقف هذه الاعتداءات وضمان احترام وقف إطلاق النار ووقف الحرب؟
كما تساءلت الجبهة عن غياب أصوات الوسطاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والدول الضامنة لوقف إطلاق النار، إزاء اعتداءات العدو الإسرائيلي المتواصلة،
وقالت: أين هي الضمانات التي قُدمت للشعب الفلسطيني؟ وأين هي المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية تجاه الخروقات المتكررة التي يدفع ثمنها المدنيون الفلسطينيون من دمائهم وحياتهم؟
وأكدت الجبهة أن الاكتفاء بالصمت أو البيانات العامة لم يعد كافيًا، وأن الجهات التي اضطلعت بدور الوساطة وضمان وقف إطلاق النار ووقف الحرب مطالبة بتحويل تعهداتها إلى خطوات عملية وملموسة، بما يضمن وقف الاعتداءات على المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، ومنع تكرارها.
ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجهات الدولية الراعية والضامنة لوقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتها، واتخاذ إجراءات فورية لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، ومنع استخدام الهدنة كغطاء لاستمرار القتل والاستهداف.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف الحرب لا تكون له قيمة فعلية ما لم يضمن حياة المدنيين وأمنهم، ويضع حدًا للاعتداءات والخروقات، ويقترن بآليات واضحة للمساءلة والمراقبة والتنفيذ.
وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لا يحتاج إلى بيانات تعاطف جديدة، بل إلى حماية فعلية وضمانات ملزمة وإجراءات توقف الاعتداءات وتحمي حياته وحقوقه، وتفتح الطريق أمام إنهاء معاناته وإعادة إعمار قطاع غزة ومعالجة آثاره الكارثية.

