أبو دياب: العدو الإسرائيلي يصعّد الهدم والعقاب الجماعي بحق المقدسيين
السياسية - وكالات :
حذّر عضو مجلس أمناء المسجد الأقصى المبارك، فخري أبو دياب، من تصعيد إسرائيلي خطير ومتسارع يستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، عبر توسيع عمليات هدم المنازل وتشريد العائلات، بالتزامن مع اقتراب تنفيذ مشروع القطار الهوائي التهويدي.
وأكد أبو دياب، في تصريحات نقلتها وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء اليوم الثلاثاء، أن سلطات العدو الإسرائيلي صعّدت سياسة العقاب الجماعي بحق المقدسيين بصورة غير مسبوقة، حيث بلغت حصيلة المنشآت المهدومة في المدينة 427 منشأة منذ بداية العام الجاري، لافتا الى أن خطورة المشهد الراهن تكمن في التكامل بين اقتلاع المواطنين المقدسيين وتشريدهم وبين تسريع المشاريع التهويدية.
وأشار أبو دياب في تصريحاته، إلى أن عملية هدم عمارة سكنية مؤخراً في جبل الطور تؤوي نحو70 شخصاً، بينهم أطفال ونساء وذوو احتياجات خاصة، في خطوة تستهدف ضرب الاستقرار الاجتماعي والإنساني للعائلات ودفعها قسراً إلى الرحيل.
ولفت إلى أن حضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في موقع هدم عمارة الطور، ومحاولته المشاركة باستخدام إحدى الجرافات، يحمل دلالات سياسية واضحة ورسالة تهديد مباشرة للأهالي.
واعتبر أن هذا الوجود يمثل استغلالاً للمناخ السياسي المتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي، بهدف تحويل معاناة المقدسيين وتشريدهم إلى مشهد استعراضي يخدم الحسابات الانتخابية لبن غفير، ويكسبه مزيداً من أصوات اليمين المتطرف الذي يواصل التحريض على الفلسطينيين.
ووثقت محافظة القدس 139 عملية هدم وتجريف خلال الربع الثالث من العام 2026 الحالي، بينها 35 عملية هدم ذاتي، أُجبر خلالها مواطنون على هدم منازلهم أو منشآتهم.
وشملت العمليات أيضًا 96 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال مباشرة، إضافة إلى 8 عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية في القدس.
وفيما يتعلق بمشروع القطار الهوائي، كشف عضو مجلس أمناء الأقصى أن العدو الإسرائيلي يتأهب للشروع في تنفيذه قريباً بعد تجاوز المعوقات القانونية والتقنية.
ووصف أبو دياب المشروع بأنه أحد أخطر المشاريع الاستيطانية التي تستهدف محيط المسجد الأقصى المبارك، وتسعى إلى تغيير معالمه التاريخية وطمس هويته العربية والإسلامية، وتسهيل وصول آلاف المستوطنين إلى المنطقة.
ويمتد هذا المشروع من غرب القدس باتجاه بلدة سلوان ومحيط باب المغاربة، ليرتبط بمخططات تهويدية أخرى تطال مقبرة الرحمة وباب الأسباط، مما يسهم في حجب أجزاء من الأفق العمراني للمسجد الأقصى وتشويه طابعه التراثي الأصيل، لصالح فرض الرواية الإسرائيلية وتكثيف الوجود الاستيطاني.
واختتم أبو دياب بالتحذير من أن سلطات العدو الإسرائيلي باتت أكثر جرأة في فرض الأمر الواقع بصورة متدرجة، مستفيدة من غياب ردود الفعل الرادعة وتراجع مستويات الضغط السياسي والدبلوماسي دولياً وإقليمياً، مؤكدا أن القدس تمر بمرحلة شديدة الحساسية تتكامل فيها أدوات الهدم مع مشاريع البنية التحتية الاستيطانية لترسيخ واقع يصعب تغييره مستقبلاً، مما يتطلب تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً عاجلاً لحماية الوجود الفلسطيني والتصدي لهذه المخططات.
....................//
سبأ..// الحزي

