السياسية - وكالات:




أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بيانا صحفيا ، اليوم الخميس ، بانقضاء ثلاث سنوات على بدء جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المستمرة ضد المدنيين في قطاع غزة.

وقال المكتب في البيان الذي تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، "يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم، ويا أحرار العالم: تمر علينا اليوم الذكرى الثالثة لبدء أفظع جريمة إبادة جماعية وتطهير عرقي عرفها التاريخ الحديث، والتي يشنها جيش العدو "الإسرائيلي" ضد المدنيين العُزّل في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اليوم".

وأضاف أنه "على مدار ثلاثة أعوام متواصلة، انتهك العدو كافة المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، ومارس أبشع صور القتل والتجويع والتدمير الممنهج، في محاولة يائسة لكسر إرادة شعبنا وطمس هويته وتهجيره من أرضه".

وتابع البيان "إننا في المكتب الإعلامي الحكومي، وأمام هذه المأساة الإنسانية غير المسبوقة، نضع العالم أجمع ومنظومته الأممية والحقوقية أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية. لقد أصدرنا إحصائية رقمية شاملة، وثقنا من خلالها بالأرقام والحقائق الدامغة حجم الكارثة التي حلت بقطاع غزة، وهي حقائق مفجعة تلخص مشاهد مروعة لثلاث سنوات من الإبادة الممنهجة".

وأوضح البيان ، أن أكثر من 2.4 مليون نسمة يتعرضون يومياً لأبشع أشكال الإبادة والتجويع والتطهير العرقي، في ظل نزوح قسري متكرر طال أكثر من مليوني إنسان مدني دُمرت مقومات حياتهم بالكامل. ولتكريس سياسة التجويع كسلاح حرب، منع العدو دخول أكثر من نصف مليون شاحنة من المساعدات الإنسانية والوقود، مما أدى إلى ارتقاء 460 شهيداً بسبب الجوع وسوء التغذية في جريمة مُكتملة الأركان تُرتكب مع سبق الإصرار.

وعلى صعيد الخسائر البشرية المروعة، سجلت مستشفيات قطاع غزة وصول 74,250 شهيداً منذ بدء حرب الإبادة، في حين ما يزال 9,500 مفقودٍ تحت الأنقاض أو في عِداد المجهولين، لتعجز طواقم الإنقاذ عن انتشالهم بسبب الاستهداف المباشر وضعف الإمكانات وتقاعص المجتمع الدولي وتنصله من مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية.

وأضاف أن "وحشية هذه الإبادة تجلت في سفك دماء 21,976 طفلاً بدم بارد، بينهم 1,125 رضيعاً لم يتجاوزوا عامهم الأول، ليتجرع 62,247 طفلاً يتيماً مرارة فقدان أحد الوالدين أو كليهما، ليعيشوا مأساة مركبة. وتتفاقم الكارثة مع تسجيل 175,278 جريحاً ومصاباً، يحتاج عشرات الآلاف منهم إلى تأهيل طويل الأمد وعلاج فوري في الخارج وسط بلادة دولية رسمية أمام هذه الجريمة".

ولم تقتصر الجريمة على إبادة البشر، بل امتدت لتدمير كل مقومات الحياة، حيث ألقى جيش العدو أكثر من 230 ألف طن من المتفجرات، مسبباً دماراً شاملاً تخطت نسبته 90% من البنية التحتية، ومُحيلاً 335 ألف مبنى ووحدة سكنية إلى ركام ليُحرم مئات الآلاف من المأوى .

وأشار إلى أنه في استهداف ممنهج للمنظومة الصحية ومستقبل الأجيال، أخرج العدو نصف المستشفيات عن الخدمة، ليتبقى 19 مستشفى فقط تصارع الانهيار وتعمل بقدرات محدودة جداً من أصل 38 مستشفى، كما ألحق أضراراً مادية بـ 97% من مدارس القطاع. وقد قُدّرت الخسائر الأولية المباشرة التي تكبدتها القطاعات الحيوية جراء هذه الحرب التدميرية بأكثر من 80 مليار دولار، في استنزاف غير مسبوق لمقدرات شعبنا.

وأدان المكتب الإعلامي الحكومي بأشد العبارات استمرار جيش العدو "الإسرائيلي" في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، كما أدان التواطؤ الدولي والدعم العسكري والسياسي الذي توفره الإدارة الأمريكية للعدو، مما يجعلها شريكاً أساسياً في هذه الجرائم.

وحمّل العدو "الإسرائيلي" والإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار هذه المحرقة التاريخية، وعن تداعيات الكارثة الإنسانية والبيئية والاقتصادية في قطاع غزة.

وطالب محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن الدولي، بالانتقال الفوري من مربع الإدانات إلى مربع الفعل الإلزامي، وإصدار قرارات حاسمة بوقف حرب الإبادة الجماعية فوراً، وإصدار مذكرات اعتقال بحق قادة العدو وتقديمهم للمحاكمة كمجرمي حرب.

وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالقيام بدورهم الإنساني والقانوني والأخلاقي والضغط الجاد والفعلي لفتح جميع المعابر البرية بشكل فوري ودائم، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود ومواد الإيواء والإعمار، والمعدات والآليات اللازمة لطواقم العمل الإنساني، والسماح العاجل بسفر آلاف الجرحى والمرضى لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في ختام بيانه ، "سيبقى شعبنا الفلسطيني العظيم متجذراً في أرضه، ثابتاً على حقوقه، ولن تفلح ترسانة الإرهاب في كسر إرادته الحرة نحو التحرير والاستقلال".