السياســـية: تقرير || صادق سريع *


فرضت القوات المسلـحة اليمنية في معركة البحر الأحمر على أمريكا وحلفائها لعبور سفنها من باب المندب، تقديم طلب مسبق والإلتزام بقواعد أنظمة التتبع الدولية، وهكذا أصبح اليمن الشرطي البحري على الممرات المائية الدولية.



يقول موقع "الصحافة الحرة" الروسي: "اليمن ليس بحجم روسيا أو الصين، لكنه تمكن من إجبار أمريكا على تقديم طلب الإذن المسبق قبل عبور سفنها من البحر الأحمر ومضيق؛ لأن اليمن بات يمتلك مخزونًا كبيرًا من الصواريخ المضادة للسفن ذات الفاعلية العالية".



وأضاف في تحليل عميق بعنوان: "كابوس بحري: ما إن بدأ كل شيء يستقر لدى ترامب حتى ذكّر اليمنيون بأنفسهم من جديد": "لقد أصبح اليمنيون من القوى العسكرية والسياسية القليلة في الشرق الأوسط التي لا تلقي الكلام في الهواء".



وتابع: "بينما بلغت تهديدات ترامب ضد إيران ذروتها، بتوجيه ضربة عسكرية لطهران كتلك التي كان يهدد بها صنعاء، صعّدت الأخيرة خطابها ضد واشنطن ويافا، بالاستعداد العسكري للجولة القادمة في الصراع مع الولايات المتحدة و'إسرائيل'".



وأكد: "أن اعتراف أمريكا وأوروبا بالهزيمة والفرار المخزي والمُهين في البحر الأحمر أمام اليمنيين الذين يرتدون النعال، وبينما أصبحت هذه حقيقة مُذلّة لأمريكا، لا يزال الجميع يتذكر نهاية المحاولة الأخيرة والفاشلة لحلف 'حارس الازدهار' بالقضاء على قوات صنعاء، بالعدوان الجوي".



ونفّذت القوات المسلحة اليمنية، على مدى عامين، في معركة إسناد غزة منذ نهاية عام 2023، 1,835 عملية عسكرية بالصواريخ والمسيّرات والزوارق البحرية المسيّرة، ضد عدوان الإبادة الصهيو - أمريكي، وفي البحر الأحمر وعلى أهداف في عمق "إسرائيل".



الموقع الروسي في تحليله العسكري، دعا الولايات المتحدة، التي تعتبر نفسها مالكة الأسطول البحري الأضخم في العالم، إلى الاعتراف بالعار بعد أن أصبحت عمليات العبور لسفنها من البحر الأحمر حذرة في محاذاة السواحل الإفريقية، مع توجيه إشعار إلزامي مسبق لسلطة صنعاء عن "النوايا البحتة من العبور".



وحسب سردية التحليل الروسي، فالحدث الأكثر صدى في عمليات حلف "حارس الازدهار" البحري الأمريكي - الغربي يكمن في حديث قائد حاملة الطائرات الأمريكية "هاري ترومان"، الكابتن ديف سنودن، الذي أقرّ بفقد ثقة القيادة به بعد فشله الذريع في مواجهة البحرية اليمنية في معركة البحر الأحمر.



خلاصة الخبراء في موقع "الصحافة الحرة" تؤكد أن قوات صنعاء تمتلك شبكة استخبارات مثيرة للإعجاب في الحصول على المعلومات الدقيقة، ما دفع وكالات استخبارات العدو الأمريكي والإسرائيلي والغربي إلى اتهام صنعاء بالتنسيق مع بكين وموسكو.



وفي الصلة ذاتها، أكدت صحيفة "معاريف" العبرية أن "إسرائيل" تعيش في حالة قلق متزايد خوفًا من تكرار "سيناريو اليمن"، بإعلان أمريكي مفاجئ يجعلها وحيدة في المواجهة العسكرية المحتملة مع إيران واليمن.



إلى ذلك، كشف مركز "الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS)" الأمريكي، عن رفع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إنتاج الصواريخ من طراز "باتريوت PAC-3 MSE" من 600 إلى 2000 صاروخ سنويًا، لمواجهة صواريخ اليمن التي تُطلق على "إسرائيل" وسفنها والمرتبطة بها في البحر الأحمر.



يُشار إلى أن قوات صنعاء استهدفت 228 سفينة تجارية وحربية لدول العدوان على اليمن وغزة، وأطلقت 1,300 صاروخ ومسيّرة على الكيان، وأغلقت ميناء أم الرشراش، وأغرقت أربع سفن انتهكت قرار الحظر، وأسقطت ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز F-18، و26 طائرة أمريكية من نوع MQ-9 فوق أجواء اليمن؛ 22 منها في معركة الإسناد، وأربع في العدوان السعودي-الإماراتي - الأمريكي.