جامعة صنعاء تُدّشن زراعة 2400 شتلة بُن يمني أصيل بالحرم الجامعي
السياسية:
دشّنت جامعة صنعاء اليوم، زراعة 2400 شتلة بُن يمني أصيل، مقدمة من "حراز كوفي" في إحدى الساحات الزراعية التي تم استصلاحها في حرم الجامعة في إطار رحلة العودة إلى الأمجاد.
وشارك رئيس الجامعة الدكتور محمد البخيتي، ونوابه، ومساعدوه، وعمداء الكليات، ورئيس اتحاد جمعيات منتجي البن محمد عثمان، في غرس وزراعة الشتلات الزراعية في المزرعة التي تم استصلاحها وتخصيصها لزراعة البن أمام كلية الهندسة.
وأوضح الدكتور البخيتي، أن الجامعة عملت على استصلاح الأرض، وتجهيزها وتسويتها وتوفير شبكة الري الحديث لريها، تمهيداً لزراعتها اليوم بـ 2400 شتلة بُن يمني أصيل، للتعبير عن تاريخ وهوية اليمن ورمزه الحضاري الذي اشتهر به الأجداد على مر التاريخ.
وأكد أن زراعة البن في اليمن ليست مجرد نشاط زراعي، أو مصدر دخل، بل هي جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، والتاريخ، والوجدان، مبيناً أن البُن بالنسبة لليمنيين يمثل قصة حضارة صاغوا تفاصيلها عبر القرون، وحملوا عبيرها إلى العالم.
وأشاد رئيس جامعة صنعاء، بمبادرة "حراز كوفي" في تزويد الجامعة بشتلات بُن أصيل، من أرض حراز الطيبة التي تميزت واشتهرت بزراعة وإنتاج البن ذات الجودة العالية، وأثبتت تلك المنطقة جدارتها وريادتها بزراعة البن على مستوى اليمن.
وأشار إلى سعي الجامعة ممثلة بكلية الزراعة لاستصلاح مساحات أخرى لتوسيع المساحة الزراعية فيها وزيادة المساحات الخضراء في حرم الجامعة بأشجار مثمرة ومحاصيل نقدية، خاصة بعد نجاح زراعة أكثر من ألفين و200 شتلة من مختلف أصناف وأنواع الفواكه، وبما يسهم في تعزيز الجانب التطبيقي لطلاب كلية الزراعة وتحقيق التنمية المستدامة.
بدوره أشار نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا الدكتور حمود الأهنومي، وعميد كلية الزراعة الدكتور هشام الجبلي ونائب عميد كلية الهندسة الدكتور خليل الخطاب، إلى أهمية زراعة البن في جامعة صنعاء، والوديان والمدرجات الجبلية.
وأكدوا، أن شتلة البن التي تُغرس اليوم في تراب جامعة صنعاء أو جبال حراز أو أي منطقة يمنية، لا تُغرس فقط لإنتاج الثمار، بل تُغرس لإعلان تمسك اليمني بهويته، وأصالته، وثقته بأن أرضه المعطاءة قادرة على إبهار العالم بـ "مخاها" الفريد.
فيما تحدث رئيس مجلس إدارة حراز كوفي غالب الحرازي، عن دلالة ورمزية تدشين زراعة شتلات البن في جامعة صنعاء، التي تُعد الجامعة الأكبر التي تقود قاطرة التعليم باليمن، قادرة على حمل الفكرة والتجربة إلى كافة الجامعات ومؤسسات التعليم اليمنية.
وعدّ البن اليمني أحد أعظم الكنوز الزراعية والحضارية في اليمن، يعرف عالمياً باسم "موكا" نسبة إلى ميناء المخا التاريخي الذي انطلقت منه شهرة القوة اليمنية إلى أنحاء العالم، مبيناً أن البن اليمني ظل عبر القرون رمزاً للجودة و الأصالة محتفظاً بمكانته كأحد أجود أنواع البن عالمياً ورافداً مهماً للهوية الاقتصادية والثقافية لليمن.
بدوره بارك رئيس اتحاد جمعيات منتجي البن في اليمن، عثمان، زراعة شتلات البن بحرم جامعة صنعاء، الذي يلتقي التاريخ فيها مع الهوية اليمنية، ودورها الريادي كحقل تعليمي وتجربة ناجحة وإمكانية تعزيز التجربة في كل الجامعات لزراعة البن والحفاظ على مكانته.
وأكد أن التوجه يأتي تلبيةً للتوجيهات الرسمية باستعادة البن اليمني لمكانته التاريخية وشهرته العالمية، وتحفيز المزارعين على استبدال المحاصيل غير النقدية بأشجار البن التي تُدر عوائد اقتصادية مستدامة، وتحفيز الجامعات والمؤسسات التعليمية للاقتداء بتجربة جامعة صنعاء وتوسيع زراعة البن في كل مؤسسة وكل قرية ومدنية.
حضر التدشين مساعدا رئيس الجامعة لشؤون المراكز الدكتور زيد لوريث، والشؤون الإعلامية، عادل الحبابي، وأمين عام الجامعة أسكندر المقالح، ونائبه الدكتور مصطفى شاري، والأكاديميين وعمداء الكليات وعدد من أعضاء هيئة التدريس.
سبأ

