السياسية - وكالات:

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن نقض الولايات المتحدة لالتزاماتها أصبح "عادة متجذرة"، مشددًا على أن طهران لن تنفذ أي التزام ما لم يقابله التزام مماثل من الطرف الآخر.

وقال بقائي، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، اليوم السبت، إن الولايات المتحدة انتهكت بنودًا عدة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، رغم مرور 22 يومًا فقط على توقيعها، معتبرًا أن الإخلال بالعهود يمثل نمطًا ثابتًا في سلوك الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

وأوضح أن الأحداث التي شهدها الأسبوع الماضي، إلى جانب إلغاء الترتيبات الخاصة ببيع النفط الإيراني والإعلان عن فرض عقوبات جديدة، تمثل خروقات صريحة لعدد من بنود المذكرة، مضيفًا: "أوضحنا منذ البداية مبدأ التزام مقابل التزام، ولن ننفذ أي تعهد من جانب واحد، وإذا أخل الطرف الآخر بالتزاماته فإن إيران ستتخذ الإجراءات المناسبة، وستواصل هذا النهج مستقبلاً".

وفيما يتعلق بجلسة مجلس الأمن الخاصة بالملف النووي الإيراني، قال بقائي إن الاجتماع عُقد بطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، استنادًا إلى القرار 2231، الذي ترى طهران أنه فقد أي أثر قانوني بعد انتهاء صلاحيته في 18 أكتوبر 2025.

وأضاف أن الصين وروسيا تبنتا الموقف الإيراني، وعارضتا عقد الجلسة منذ البداية، مشيرًا إلى أن الاجتماع لم يسفر عن أي نتائج عملية، واقتصر على "تحرك دعائي متكرر" من جانب واشنطن ولندن وباريس.

وانتقد بقائي إثارة مسألة عدم سماح إيران بتفتيش المنشآت النووية التي تعرضت لهجمات أمريكية و"إسرائيلية"، مؤكدًا أن تلك المنشآت لحقت بها أضرار فعلية، وكان الأولى بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة ومجلس الأمن إدانة تلك الهجمات، باعتبارها أعمالًا محظورة بموجب القانون الدولي.

وفي سياق آخر، قال بقائي أن زيارة وزير الخارجية الإيراني المرتقبة إلى سلطنة عُمان ستخصص لمواصلة المشاورات بشأن ملف مضيق هرمز، الذي يعد أحد المحاور الرئيسية في مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب.

وأشار إلى أن إيران تتحمل، بموجب التفاهمات القائمة، مسؤولية المساهمة في ضمان انسيابية الملاحة والخدمات البحرية المرتبطة بحركة السفن في مضيق هرمز، لافتًا إلى أن طهران ومسقط عقدتا عدة جولات من الاجتماعات الفنية خلال الفترة الماضية، وأن الزيارة المرتقبة تأتي لاستكمال هذه المشاورات بما يسهم في تسهيل العبور الآمن للسفن عبر المضيق.