الجبهة الديمقراطية: العدو الإسرائيلي يمضي في حرب إبادة تستهدف الإنسان الفلسطيني أينما وجد
السياسية - وكالات:
أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، أن العدو الإسرائيلي يمضي في تنفيذ حرب إبادة جماعية شاملة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مستهدفًا الإنسان الفلسطيني أينما وجد؛ في منزله، وسيارته، ومستشفاه، ومدرسته، ومراكز الإيواء، وحتى أثناء تشييع الشهداء ووداعهم، في سلوك إجرامي يكشف أن آلة القتل "الإسرائيلية" لم تعد تعترف بأي قانون أو قيمة إنسانية، ولم تترك أي مكان آمنًا من نيرانها.
وقالت الجبهة في بيان، وصل وكالة الأنباء اليمنية سبأ، إن المجزرة الوحشية التي ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي في مخيم النصيرات بحق المواطنين أثناء تشييع الشهداء، تشكل جريمة حرب جديدة تضاف إلى السجل الأسود للعدو، وتؤكد أن حكومة الإرهاب الإسرائيلية ماضية في سياسة القتل الجماعي والإبادة المنظمة، مستخدمة الطائرات الحربية والصواريخ وقذائف الدبابات والمدفعية، إلى جانب مختلف أنواع الأسلحة الفتاكة التي توفرها وتمولها الإدارة الأميركية، في شراكة كاملة في العدوان على الشعب الفلسطيني.
وشددت على أن الدم الفلسطيني ليس مادة للمزايدات السياسية، ولا سلعة في بازار المصالح الدولية، ولا دعاية انتخابية يتنافس عليها قادة العدو الإسرائيلي لاستقطاب المزيد من الأصوات في صناديق الاقتراع، مشيرةً إلى أن كل قطرة دم تسفك في غزة والضفة تمثل إدانة مباشرة لمنظومة دولية عجزت عن وقف المجازر، واختارت الصمت أو التواطؤ بدلاً من محاسبة المجرمين.
وتابعت أن العدو الإسرائيلي يواصل حرب الإبادة منذ أكثر من ألف يوم، مرتكباً أبشع الجرائم بحق المدنيين، ومخلفاً عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين، في انتهاك سافر لقرارات الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 2803، واستخفاف كامل بالوسطاء والضامنين لاتفاق وقف الحرب، بما يؤكد أن حكومة العدو الإسرائيلي لا تقيم وزناً لأي التزام دولي، ولا تفهم إلا لغة القوة والإفلات من العقاب.
وحملت الجبهة الإدارة الأميركية المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن استمرار حرب الإبادة، باعتبارها الشريك الرئيسي في تسليح العدو الإسرائيلي وحمايته سياسياً ودبلوماسياً، ومنحه الغطاء اللازم لمواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
وأدانت الصمت الدولي المخزي إزاء المجازر اليومية، معتبرة أن استمرار العجز الدولي عن اتخاذ إجراءات رادعة يرقى إلى مستوى التواطؤ مع جرائم الإبادة.
واستنكرت في الوقت ذاته انحياز ما يسمى مجلس السلام وممثله نيكولاي ملادينوف إلى جانب العدو الإسرائيلي، وتجاهله الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، بما يفقد أي حديث عن الحياد أو الوساطة مصداقيته.
وأكدت الجبهة في ختام بيانها أن استمرار الإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى مزيد من المجازر وسفك الدم الفلسطيني، داعيةً الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وجميع القوى الحية في العالم إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية وفورية، تشمل فرض عقوبات شاملة على العدو الإسرائيلي، وملاحقة قادته كمجرمي حرب، ووقف إمداده بالسلاح، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء حرب الإبادة المستمرة بحق الفلسطينيين.

