العدو الإسرائيلي ومستوطنوه يواصلون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية
السياسية - وكالات:
واصلت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون، مساء اليوم السبت، هجماتهم واعتداءاتهم، بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية عبر عمليات الدهم والاقتحامات للبلدات والقرى والمدن، وهدم المنازل، والإخطارات بالهدم ، وإجبار المواطنين على هدم منازلهم ذاتيا، تحت ذرائع واهية والاستيلاء على الأرض، لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني.
ففي رام الله، اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي، مدينتي رام الله والبيرة بالضفة الغربية.
وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت المدينتين مساء اليوم، وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعهما وعدد من أحيائهما، دون أن يبلغ عن اعتقالات ،بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية.
وفي السياق، ذكرت مصادر محلية فلسطينية أن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله عقب اعتداء المستوطنين، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مداهمات.
وأضافت المصادر أن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت بلدتي المزرعة الشرقية وسلواد وقرية دير جرير شرق رام الله، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مداهمات.
في بيت لحم ، أجبرت سلطات العدو الإسرائيلي ثلاثة مواطنين من مدينة بيت جالا بمحافظة بيت لحم، على هدم منازلهم بأيديهم، تفاديا لدفع غرامات باهظة وتكاليف الهدم في حال نفذتها آليات العدو.
وأفاد مصدر أمني فلسطيني، بأن المواطن باسم صيري هدم منزل نجله مهند، وهو قيد الإنشاء، في منطقة بير عونة بمدينة بيت جالا، فيما هدم المواطن ماريو جودي أبو سعد منزله المأهول، كما هدم المواطن مهند برهوم منزله، بعد تهديدهم بهدمها وتحميلهم تكاليف عملية الهدم.
وتجبر سلطات العدو الإسرائيلي المواطنين الفلسطينيين في مدينة بيت جالا ومناطق أخرى من محافظة بيت لحم على هدم منازلهم ذاتيا، بذريعة عدم الترخيص، في ظل رفضها منح الفلسطينيين تراخيص البناء، والتوسع الاستيطاني المتواصل على أراضيهم.
وفي نابلس، أخطرت سلطات العدو الإسرائيلي عائلة الشهيد فاروق رمضان بإخلاء منزلها في قرية تل جنوب غرب نابلس، بالضفة الغربية خلال 72 ساعة، تمهيدًا لمصادرته وهدمه.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، اليوم السبت، وفق وكالة "سند" الفلسطينية، أن قوات العدو الإسرائيلي سلمت العائلة إخطارًا رسميًا يقضي بإخلاء المنزل خلال المهلة المحددة، تمهيدًا لتنفيذ عملية الهدم.
وكانت قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت قرية تل في 26 يوليو الماضي، وأغلقت منزل العائلة، فيما أجرت فرق هندسية قياسات ومسحًا تمهيديًا استعدادًا للهدم.
وتزامن الاقتحام مع حملة اعتقالات واسعة في البلدة طالت أكثر من 24 مواطنًا، بينهم 12 فردًا من عائلة رمضان.
والشهيد فاروق رمضان (40 عامًا) مزارع في قرية تل، واستشهد أواخر يوليو الماضي خلال هجوم شنه مستوطنون على أراضي البلدة.
وبحسب تقارير إعلامية، حاول رمضان التصدي للمهاجمين وانتزع سلاح أحد المستوطنين دفاعًا عن نفسه وأهالي القرية، قبل أن تطلق قوات العدو الإسرائيلي النار عليه، ما أدى إلى استشهاده مع ثلاثة من أقاربه.
وفرضت قوات العدو الإسرائيلي إجراءات مشددة على مراسم تشييعه، وأجبرت عائلته على دفنه ليلًا، مع تقييد عدد المشاركين في الجنازة.
وتعتبر مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية سياسة هدم منازل عائلات الفلسطينيين شكلًا من أشكال العقاب الجماعي، وترى أنها تخالف أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
وعلى صعيد اعتداءات مليشيات المستوطنين الصهاينة، أصيب 3 شبان فلسطينيين، مساء اليوم السبت، جراء اعتداء للمستوطنين الصهاينة عليهم بالضرب ورشهم بغاز الفلفل بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله بالضفة الغربية.
وأفاد رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا لـ"وفا"، بأن مستوطنين اعتدوا على شبان بالضرب وقاموا برشهم بغاز الفلفل على الطريق الواصل بين المغير وأبو فلاح، ما أدى لإصابات في وجوههم وعيونهم بفعل الغاز، إلى جانب إصابتهم برضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب.
وأشار أبو عليا إلى قيام المستوطنين قبل الاعتداء على الشبان الثلاثة، بصدم المركبة التي يستقلونها بدراجة نارية رباعية، ما أدى إلى أضرار مادية في المركبة.
وأضاف رئيس مجلس قروي المغير أن المستوطنين يهاجمون المواطنين المارين على الطريق الواصل بين المغير وأبو فلاح (مرج سيع) بشكل يومي، ويعتدون عليهم سواء بالضرب أو بغاز الفلفل.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة هجمات متصاعدة ينفذها المستوطنون في منطقة مرج سيع، التي تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى بؤرة اعتداءات متكررة استهدفت المواطنين ومركباتهم.
وتشير توثيقات حقوقية، إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في المنطقة بالتزامن مع إقامة بؤر استيطانية رعوية، في إطار محاولات التضييق على الأهالي ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تنفيذ 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026.
وأظهرت معطيات مركز معلومات فلسطين "مُعطى" ارتكاب قوات الاحتلال والمستوطنين 6,856 انتهاكًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو 2026.
ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية نحو 750 ألفًا، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألفًا في 15 مستوطنة شرق القدس، وسط استمرار الاعتداءات الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا.

