السياسية - وكالات:


أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن قرار مشاركة الرئيس مسعود بزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لم يُحسم بعد، مشيراً إلى أن طهران ستعلن موقفها النهائي بشأن الزيارة خلال الأسابيع المقبلة في ضوء الظروف والتطورات.


وقال بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين، إن الوفد الإيراني برئاسة الرئيس يشارك سنوياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي وصفها بأنها أهم اجتماع سنوي للمنظمة الدولية، مشيراً إلى أن طهران اعتادت اغتنام هذه المناسبة لعرض مواقفها تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.


وأضاف أن إيران تعتزم الاستفادة من هذه الفرصة هذا العام أيضاً، إلا أن مشاركة الرئيس بشكل نهائي ستتحدد في ضوء الظروف والتطورات، على أن يتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل خلال الأسابيع المقبلة.


وفي سياق آخر، أكد بقائي أن مذكرة التفاهم الأمنية الثلاثية الموقعة في مكة المكرمة بين السعودية وباكستان وتركيا تعكس تحولاً في إدراك دول المنطقة لطبيعة التهديدات الأمنية، مشدداً على أن أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه بالاعتماد على أطراف من خارجها.


وأوضح أن التطور يمثل مؤشراً على إدراك دول المنطقة، في ضوء التطورات التي شهدتها السنوات الأخيرة، أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها من "تجار الأمن المزيفين"، مؤكداً أن السياسة المبدئية لإيران تقوم على تشجيع دول المنطقة على التعاون وتعزيز الثقة المتبادلة، بما يسهم في تحقيق أمن إقليمي قائم على القدرات الذاتية.


وأشار إلى أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك الحرب على غزة والهجمات على لبنان وسوريا، عززت إدراك دول المنطقة لطبيعة التهديدات التي تواجه أمنها واستقرارها.


وأضاف بقائي أن مخطط "إسرائيل الكبرى"، إلى جانب الهجمات والتهديدات التي طالت عدداً من دول المنطقة، وبينها دول موقعة على المذكرة الثلاثية، يعزز القناعة بعدم إمكانية الاعتماد على الادعاءات الأمريكية بشأن توفير الأمن للمنطقة.


واتهم الولايات المتحدة بأنها جزء من أسباب انعدام الأمن في المنطقة، قائلاً إن الدعم الأمريكي الشامل للكيان الصهيوني والتغطية السياسية والإعلامية التي يوفرها له أسهما في استمرار جرائمه في المنطقة.


وشدد على أن أمن المنطقة "غير قابل للتجزئة"، معتبراً أن أي خطة تستند إلى الحقائق التاريخية والجيوسياسية للمنطقة، وتحدد مصادر التهديد بصورة صحيحة، يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.


وفي الشأن الكويتي، قال بقائي إن طهران تواصل متابعة قضية أربعة مواطنين إيرانيين معتقلين في الكويت، معرباً عن أسف بلاده لرفض السلطات الكويتية منح إيران حق الوصول القنصلي إليهم.


وأضاف أن هذا الحق "مشروع وقانوني"، داعياً السلطات الكويتية إلى إعادة النظر في قرارها وتسريع توفير الظروف المناسبة للإفراج عن المواطنين الإيرانيين.


وبشأن إغلاق مدرسة إيرانية في الكويت، وصف بقائي القرار بأنه "عجيب"، معتبراً أن اتخاذ إجراءات بحق الطلاب الذين يرتادون المدرسة لأغراض تعليمية أمر غير مبرر.


وأشار إلى أن المدرسة عريقة وقديمة، وأن القرار يبدو ذا طابع سياسي، مؤكداً أن السفارة الإيرانية في الكويت تتابع القضية، ومعرباً عن أمله في التوصل إلى حل لها.


ودعا دول المنطقة، ومنها الكويت، إلى عدم السماح باستخدام أراضيها وإمكاناتها في إجراءات وصفها بغير القانونية والعدوانية ضد إيران.