يونس السالمي*

في زمن التصعيد العدواني والحصار ودوي رصاص معركة التحرير وانتزاع الحقوق، يستعد اليمنيون لأحياء ذكرى المولد النبوي في احتفالات جماهيرية كبيرة استثنائية، ليعلنوا للعالم أجمع أن لا شيء قادر على إطفاء جذوة محبتهم للرسول الله صلوات الله عليه وآله وأصحابه.

وها هي جبال وقرى وشوارع وأحياء ومدن بلاد يمن الايمان في كل محافظاتها الحُرة، تكتسي بزينة أضواء الالوان الخضراء الياقوتية للاحفتال بأعظم مناسبة دينية ودنيوية منحها الله للبشرية يوم ولادة النبي الهدى محمد صلوات الله عليه وآله.

واليوم يحيي اليمنيون أحفاد الأنصار ذكرى المولد النبوي الشريف، رغم أوجاع الحروب والحصار ، لا بوصفها مناسبة عابرة، بل باعتبارها ذكرى متجذرة ومتجددة يجددون العهد والولاء ويؤكدون فيها ثباتهم على دين ومنهاج نبيهم الكريم.

وللنبي عليه الصلاة وأزكى التسليم وعلى آله، في قلوب كل اليمنيين محبة إيمانية متجذرة وعقيدة صادقة وولاء وثابت لا يتزعزع، وقد قال عنهم نبي الهدى مقولته التاريخية: "اليمنيون أهل الحكمة والإيمان" فاليمنيون هم أنصار الله وأنصار الدين وأنصار الرسول وأنصار آل بيته.

وما احتفاء شعب الايمان والحكمة بذكرى المناسبة النبوية العظيمة؛ إلا ترجمة عملية لقول الله تعالى في الأية رقم 31 بسورة آل عمران : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}.

صفوة القول؛ إن إحياء اليمنيين لذكرى مولد النور والرحمة صلوات الله عليه وآله، ليس مجرد كلمات أو شعارات، بل تولي واقتداء واتباع وتمسك بمنهج سيرته النبوية العطرة في نصرة المظلوم.

* المقال يعبر عن رأي الكاتب