"الأشغال" بغزة: استهداف خيام النازحين سياسة ممنهجة لإعدام مقومات الحياة
السياسية - وكالات:
أكدت وزارة الأشغال والإسكان في قطاع غزة، اليوم الإثنين، أن الاستهداف الإسرائيلي المتواصل لخيام ومراكز إيواء النازحين بغزة يمثل سياسة ممنهجة لإعدام مقومات الحياة، كاشفة أن حجم الركام المتراكم بمختلف مناطق القطاع تجاوز 40 مليون طن.
وأفادت ممثلة "الأشغال والإسكان"، نجلاء حماد، أن الوزارة تواجه تحديات ميدانية غير مسبوقة بإزالة الركام، ونقص حاد في الآليات الثقيلة بفعل الحصار وإغلاق المعابر، وفق وكالة "سند" الفلسطينية.
ولفتت "حماد" أن العدوان الإسرائيلي الأخير تسبب في تشريد أكثر من 80 عائلة باتت بلا مأوى في العراء، لافتة إلى تلقي مناشدات واسعة لاستبدال الخيام التالفة والمدمرة.
وأضافت أن ذلك يتزامن مع عجز الجهود الإغاثية عن تلبية الاحتياجات نتيجة منع إدخال الخيام والشوادر ومستلزمات الإيواء، وتراجع المساحة المتاحة للاستخدام في القطاع إلى أقل من 30%.
وأوضحت حماد أن الطواقم تواصل العمل على فتح الشوارع الرئيسية وتوفير مساحات بديلة للمرافق الخدمية والنقاط التعليمية، معلنة إنجاز إزالة الركام عن موقع عيادة حجازي شمال غزة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وتسليمه لوزارة الصحة لإعادة إعماره.
وبيّنت أن عمليات تكسير وتشاوين الأنقاض تقتصر حالياً على أربع مواقع فقط من أصل 10 حُددت مسبقاً، نتيجة القيود الأمنية والافتقار للمعدات الثقيلة إذ تعمل الفرق بحفار واحد وشاحنات محدودة للغاية.
وأشارت "حماد" إلى اللجوء لبدائل وحلول محلية، مثل تدوير الركام المطحون لتسوية الطرق والمناطق المهددة بالغرق، وصهر البلاستيك والألمنيوم لإعادة تصنيع مستلزمات الوحدات الصحية في المخيمات.
وتؤكد التقارير الأممية أن حجم الدمار والركام في قطاع غزة يفوق ما خلفته حروب وصراعات كبرى في التاريخ الحديث، حيث تحذر المنظمات الدولية من أن منع إدخال الآليات والمعدات الهندسية ومواد الإيواء يُفاقم الكارثة الإنسانية والبيئية والصحية، ويعيق تقديم الحد الأدنى من الخدمات لأكثر من مليوني نازح يفتقرون للمأوى الآمن.

