ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات النيبال إلى 1259 قتيلاً
السياسية - وكالات:
أعلنت هيئة إدارة الطوارئ فى النيبال، اليوم الخميس، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة والانزلاقات الترابية التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد إلى 1259 قتيلاً، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها الدولة الآسيوية منذ سنوات.
وأكدت السلطات المحلية أن ارتفاع عدد الوفيات جاء نتيجة استمرار فرق الإنقاذ في العثور على جثامين المفقودين تحت الأنقاض والوحل، بالتوازي مع اتساع نطاق المناطق المتضررة جراء هطول الأمطار الموسمية الغزيرة التي تسببت في طوفان الأنهار الرئيسية وتدمير القرى والشرائح السكنية.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تواجه فرق الطوارئ والجيش النيبالي صعوبات بالغة في الوصول إلى بعض المناطق الجبلية النائية بسبب انقطاع الطرق الجبلية وانهيار الجسور، ما يعوق عمليات نقل المساعدات والاحتياجات الأساسية والإجلاء الطبي للمصابين.
وحذرت الجهات الإنسانية والتنفيذية في البلاد من تدهور الأوضاع المعيشية ونقص مياه الشرب النظيفة والإمدادات الغذائية في المناطق المنكوبة، وسط تخوفات من تفشي الأمراض والأوبئة جراء سيول المياه الركود وتضرر البنى التحتية بشكل كامل.
وتواصل الحكومة النيبالية مناشدة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم العاجل والمساعدات الإغاثية الشاملة لمواجهة تداعيات الأزمة وإعادة إيواء آلاف العائلات التي أصبحت بلا أجهزة أو مأوى.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية النيبالية، لوك بهادور باوديل تشيتري، للصحافيين اليوم الخميس: “حشدت نيبال كل الموارد المتاحة لديها، لكننا ندرك أن حجم هذه الكارثة وتعقيدها يتطلبان تضامنا ودعما دوليين”.
وأضاف: “حجم الأضرار التي لحقت بالمنازل والطرق والجسور ومنشآت الطاقة الكهرومائية وغيرها من البنى التحتية الحيوية هائل للغاية”.
وجدد تشيتري الدعوة إلى تقديم مساعدات دولية متخصصة، تشمل طائرات مسيرة قادرة على حمل أوزان ثقيلة وجسورا موقتة، إضافة إلى أكياس للجثث ومعدات لفحص الحمض النووي للمساعدة في التعرف على الضحايا.
ولفت إلى أن النيبال تحتاج أيضا إلى نظام متنقل لمراقبة الحركة الجوية وأجهزة لرصد الاهتزازات الأرضية.
إلى ذلك حذرت الأمم المتحدة، اليوم، من أن صعوبة الوصول إلى الناجين من الفيضانات المدمرة في النيبال تعرقل بشدة إيصال المساعدات الأساسية، مشيرة إلى أنها تدرس استخدام طائرات مسيرة للشحن وحمالين لتجاوز مشكلة الطرق المدمرة.
وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة، ليلى بيترز يحيى، للصحافيين في كتماندو: “حجم الكارثة والدمار لا يُصدق”.
وأضافت: “كان الوصول صعبا للغاية”، مشيرة إلى أن وكالات الأمم المتحدة أوصلت مياها ومستلزمات للصرف الصحي، إضافة إلى الغذاء والأدوية.
وتابعت: “هذه هي الاحتياجات الأكثر إلحاحا، خصوصا للأشخاص الموجودين في مركز الكارثة”.
وفي كاتماندو، قال أفراد من عائلات بعض الأجانب المفقودين إنهم يبحثون في المستشفيات والمشارح أملا في العثور على أي معلومات عن ذويهم.

