سوريا.. تصاعد توغلات العدو الإسرائيلي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية
السياسية - وكالات:
وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعدًا لافتًا في وتيرة التحركات العسكرية للعدو الإسرائيلي داخل الأراضي السورية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، عبر سلسلة من التوغلات البرية وعمليات القصف المدفعي التي استهدفت مناطق متفرقة في محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق، في ظل استمرار حالة التوتر والاستنفار على طول الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل.
وأفاد المرصد، اليوم السبت، بتوغل نحو تسع آليات عسكرية تابعة لقوات العدو الإسرائيلي في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، حيث نفذت عمليات تمشيط واسعة داخل المنطقة قبل أن تعتقل راعي أبقار كان متواجدًا هناك، واقتادته إلى جهة مجهولة، وسط مخاوف متزايدة لدى الأهالي من اتساع نطاق العمليات الإسرائيلية داخل المناطق الحدودية.
وفي ريف دمشق الغربي، قصفت قوات العدو الإسرائيلي بأربع قذائف مدفعية محيط بلدة بيت جن، مستهدفة التلال والمناطق الغربية القريبة من الشريط الحدودي، دون ورود معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية. وتزامن القصف مع تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي للعدو في أجواء المنطقة، واستمرار حالة الاستنفار العسكري على امتداد الحدود.
وأضاف المرصد أن أطراف قرية الحميدية في القطاع الأوسط من ريف القنيطرة تعرضت لقصف مدفعي للعدو بالأسلحة الثقيلة، حيث سقطت عدة قذائف على مواقع وتلال قريبة من خط الفصل مع الجولان المحتل، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول حجم الأضرار والخسائر الناتجة عن الاستهداف.
ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار العمليات العسكرية للعدو الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، التي تشهد منذ أشهر توغلات متكررة وقصفًا متصاعدًا يستهدف مناطق الجنوب السوري، وسط غياب أي موقف رسمي يوضح آليات حماية المدنيين أو الحد من تكرار هذه الانتهاكات.
وأكد المرصد أن استمرار التوغلات البرية والقصف المدفعي وعمليات الاعتقال داخل الأراضي السورية يفاقم حالة عدم الاستقرار في الجنوب السوري، ويزيد من مخاطر تعرض المدنيين وسكان المناطق الحدودية للانتهاكات، مطالبًا بتحرك جاد لضمان حماية المدنيين ومنع تحول المناطق الحدودية إلى ساحة مفتوحة للتصعيد العسكري المتواصل.

