تأجيل العمليات الجراحية في غزة بسبب نقص الوقود
السياسية : تقرير|| نضال عليان||
أعلن مدير العيادات الخارجية في مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، وسام زيد، عن توقف تقديم الخدمات الصحية في العيادات الخارجية بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل باصات نقل الموظفين والكوادر الطبية لأماكن عملهم، وعدم توفر أي بدائل نقل أخرى في ظل حصار خانق يفرضه الاحتلال الصهيوني.
وصرّح زيد لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأن المستشفى يقدم خدماته الصحية لسكان محافظة الوسطى، التي تضم نحو 750 ألف نازح ومواطن، مشيراً إلى أن الخدمات الصحية تقدم عبر العيادات الخارجية وقسم الطوارئ والعمليات المجدولة.
وأوضح زيد أن توقف الخدمة الصحية يؤثر بشكل مباشر على المرضى، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة والجرحى المراجعين والمترددين على العيادات الخارجية.
وأضاف أن المستشفى كان لديه الخميس 400 موعد لمرضى في العيادات التخصصية التسع، والتي تشمل المسالك البولية، وجراحة الأعصاب، والجراحة العامة، والباطنة، والجهاز الهضمي، وغيرها من التخصصات، إلى جانب 50 مريضاً مجدولاً لإجراء عمليات جراحية.
وبيّن أن جميع هذه الخدمات توقفت بسبب تعطل شركات النقل عن نقل الطواقم الصحية والموظفين إلى أماكن عملهم في الوقت المحدد، ما حال دون أدائهم لمهامهم وتقديم الخدمة الصحية للمرضى.
وقال زيد: "شريان الحياة يتمثل في المنظومة الصحية القائمة، وإن كانت تعاني الكثير من المشكلات ولا زالت المشكلات تزداد بسبب الحصار، وبسبب منع الاحتلال عن إدخال المواد اللازمة من زيوت وسولار ومواد طبية وأجهزة طبية.. كل هذا يؤثر بشكل مباشر على المرضى".
وأشار إلى أن "الشلل التام الذي حصل اليوم في المستشفيات وفي تقديم الخدمات الصحية والطبية للمرضى يؤثر بشكل مباشر على حياة المرضى"، موضحاً أن هناك مرضى في العناية المركزة، ومرضى في أقسام الطوارئ، إضافة إلى مرضى بحاجة إلى إجراء عمليات وتدخلات طبية طارئة وعاجلة.
وختم مدير العيادات الخارجية في مستشفى شهداء الأقصى حديثه بالقول إن "كل هذا له أثر وله ما بعده على مرضانا وعلى جمهورنا الكريم".
وكانت أكبر المستشفيات في قطاع غزة، وهي مستشفى الشفاء بمدينة غزة ومستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع ومستشفى ناصر الطبي في خانيونس جنوب القطاع، أعلنت بشكل متزامن عن توقف أقسام العيادات الخارجية بسبب شح الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل الباصات والمولدات ما يهدد بشكل مباشر حياة المئات من المرضى والجرحى.
وسبق أن حذرت جهات طبية في غزة ومنظمات دولية، من أن استمرار منع إدخال الزيوت وقطع الغيار والمولدات الكهربائية يهدد بتوقف كامل للخدمات الصحية وشلل المنظومة الطبية.

