سوريا.. العدو الإسرائيلي يتوغل مجدداً في القنيطرة ويمنع تحرك قوات "الأندوف"
السياسية - وكالات :
توغلت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، مجدداً في الجنوب السوري، حيث دخلت دبابات وآليات عسكرية إلى سرية الدرعيات بريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع تحليق طيران الاستطلاع الإسرائيلي في أجواء الريف الغربي لمحافظة درعا.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان على موقعه الإلكتروني، أن التوغل الجديد جاء بعد يوم شهد ثمانية توغلات لقوات العدو في مناطق متفرقة من الجنوب السوري، تخللتها عمليات تفجير وإطلاق نار، إلى جانب عرقلة عمل جهات مدنية وقوات الأمم المتحدة.
وفي ريف دمشق الغربي، فجرت قوات العدو مبنى مهجوراً وسط الأراضي الزراعية بين بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن، خلال توغلها في المنطقة، بالتزامن مع استمرار تحركاتها العسكرية في محيط البلدة.
كما منعت قوات العدو فرق الدفاع المدني من الوصول إلى موقع حريق اندلع في محيط بلدة الحميدية بريف القنيطرة، عقب إطلاق قنابل مضيئة في أجواء المنطقة، ما أعاق جهود إخماد النيران وأثار مخاوف من اتساع رقعة الحريق
وفي حادثة أخرى، أطلقت قوات العدو النار باتجاه مزارعين في منطقة الكروم بين بلدة بيت جن ومزرعتها، ما أدى إلى إصابة المركبة التي كانوا يستقلونها، دون تسجيل إصابات بشرية.
وفي تطور آخر، منعت قوات العدو مرور أربع آليات تابعة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» أثناء تحركها في ريف درعا، وأجبرتها على العودة باتجاه منطقة عين ذكر.
كما أقامت قوات العدو حاجزاً للتفتيش بين قريتي صيدا بريف القنيطرة الجنوبي وعين ذكر بريف درعا الغربي، قبل أن تنسحب لاحقاً، فيما نفذت دورية أخرى عملية تمشيط في محيط قرية الحانوت بريف درعا، وأطلقت النار باتجاه أحد الأهالي أثناء جمعه الحطب، دون ورود معلومات عن إصابته.
وفي ريف القنيطرة، أطلقت قوات العدو النار باتجاه شخصين كانا يستقلان دراجة نارية قبل اعتقالهما، وفق ما أعلنه جيش العدو، الذي قال إنهما كانا يقتربان من موقع عسكري داخل «المنطقة الأمنية» جنوبي سوريا.
كما توغلت قوة من العدو في محيط سد كودنا بريف القنيطرة الجنوبي، ونصبت حاجزاً مؤقتاً للتفتيش، بالتزامن مع إطلاق نار باتجاه قرية صيدا الحانوت. وبعد ساعات، توغلت قوة أخرى مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية داخل القرية، دون ورود معلومات عن عمليات دهم أو اعتقالات.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن استمرار التوغلات العسكرية الإسرائيلية وتكرار حوادث إطلاق النار، إلى جانب منع فرق الإنقاذ من أداء مهامها وعرقلة حركة قوات الأمم المتحدة، يفاقم حالة التوتر وعدم الاستقرار في الجنوب السوري ويهدد سلامة السكان وممتلكاتهم.
ودعا المرصد المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك لوقف التوغلات، وضمان حرية حركة قوات «الأندوف» وعمل فرق الدفاع المدني، وحماية المدنيين وممتلكاتهم من تداعيات التحركات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.

