السياسية - وكالات :


أكد السفير الروسي لدى هولندا فلاديمير تارابرين، أن الأمم المتحدة لا تزال من المنصات العالمية القليلة التي تتيح مناقشة التحديات الدولية والبحث عن حلول لها، رغم تصاعد المواجهة وتزايد تسييس العلاقات الدولية.


وقال تارابرين، في مقابلة مع المدون الهولندي ر. بروير، نشرتها قناة وزارة الخارجية الروسية،اليوم الثلاثاء، على منصة «تليجرام» واطلعت عليها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن بلاده تؤيد إصلاح مجلس الأمن الدولي وتوسيع تمثيل دول الأغلبية العالمية، بما في ذلك الهند والبرازيل وممثلين عن أفريقيا، معارضًا منح عضوية دائمة لألمانيا واليابان، باعتبار أن المجموعة الغربية ممثلة أصلًا بصورة غير متناسبة في المجلس.


وحول العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، قال إن أهدافها تتمثل في ضمان توقف أوكرانيا عن كونها مشروعًا معاديًا لروسيا ويشكل تهديدًا عسكريًا لروسيا وجيرانها، إضافة إلى تحقيق وضع محايد لأوكرانيا واستعادة حقوق اللغة والثقافة الروسية والكنيسة الأرثوذكسية الروسية، والاعتراف بالواقع الإقليمي القائم وإرادة سكان دونيتسك ولوغانسك وزابوروجيا وخيرسون.


وفيما يتعلق بالاتصالات الروسية الأمريكية، اعتبر تارابرين أن زيارات ممثلي الولايات المتحدة إلى موسكو توفر قناة مفيدة للدبلوماسية والوساطة والبحث عن نقاط التوافق، لكنه قال إن العقبة الرئيسية أمام التسوية السلمية تتمثل في موقف الاتحاد الأوروبي الذي يواصل السعي إلى إلحاق «هزيمة استراتيجية» بروسيا.


ونفى السفير الروسي بشكل قاطع أي ضلوع لبلاده في حادثة الطائرة المسيّرة في لايبزيغ، مؤكدًا عدم تقديم أي أدلة تثبت هذه الاتهامات، ومشيرًا إلى أن الحادثة استُخدمت ذريعة لاتخاذ مزيد من الإجراءات المعادية لروسيا من جانب ألمانيا.


وحول العلاقات مع حلف شمال الأطلسي، قال تارابرين إن العلاقات بين روسيا والحلف واصلت التدهور في عهد الأمين العام مارك روته، معتبرًا أن الخطاب المعادي لروسيا وتصاعد النشاط العسكري قرب الحدود الروسية يمثلان مؤشرات على استعداد الحلف لاحتمال نشوب صراع مع روسيا، واصفا هذا الاتجاه بأنه «خطير للغاية».


ووصف العلاقات الروسية الهولندية بأنها في أدنى مستوياتها، متهمًا لاهاي بتصدر المعسكر المعادي لروسيا والمساهمة بنشاط في عسكرة المنطقة وانتهاج مسار تصادمي، محذرًا من أن زيادة الإنفاق العسكري تحول موارد ضخمة كان يمكن توجيهها إلى الرعاية الاجتماعية والصحة والتعليم والنقل نحو التسلح وتأجيج المواجهة.


وحذر تارابرين من أن روسيا غير مهتمة بخوض حرب مع الدول الأوروبية ولا تمتلك خططًا عدوانية تجاه أوروبا، لكنه أشار إلى أن المسار الذي تتبعه الدول الأوروبية يزداد خطورة، محذرًا من أن مواجهة عسكرية مباشرة بين روسيا وأوروبا قد تتصاعد سريعًا إلى صراع نووي ذي عواقب مدمرة.