رحل عام 2025 غير مأسوف عليه لكنه جسد الصورة الحقيقية لانتصار الدم على السيف
السياسية:
طوفان الجنيد*
لقد رحل عام 2025حاملآ معه اثقالا من الذكريات المأساوية والأحداث الدامية والتوحش الحقيقي لقوى الاستكبار والهيمنة والإرهاب البشري الاصيل والمظلومية الحقيقية في الكثيرمن مناطق العالم كان ابرزها منطقتنا العربية في مقدمتها احداث غزة والتي تصدرت المشهد العالمي والعربي بمظلومية قلما يجد الانسان لها مثيل في التاريخ الانساني حيث ارتكب فيها العدو الصهيوني والامريكي أبشع المجازر والابادات الإنسانية بالقصف الاجرامي والحصاروالتجويع اللانساني وغير الاخلاقي وكان تتويجآ لعام ونصف من الاجرام والإرهاب الصهيوامريكي مخلفآ الالاف من الضحايا من المدنيين نساء وأطفال وشيوخ ودمارآ هائلا في قطاع غزة.
رحل 2025 غير ماسوفآ عليه فقد قدمنا فيه التضحيات الجسام من الرجال الصادقين والقادة العظماء الميامين سواء في غزة او في اليمن أو في لبنان او الجمهورية الاسلامية في إيران رجال قلما يجود علينا الزمن بامثالهم باعتقادي لن يملاء فراغهم احد كيف لاوقد فقدنا سماحة السيد حسن وصفي الدين والضيف والسنوار وأبوعبيدة وحسين سلامي ورئيس وزارء حكومة التغير والبناء اليمنية أحمد الرهوي ورفاقه من الوزراء الأبطال والكثىر من القادة العسكرين كان أبرزهم محمد الغماري وزكريا حجر وغيرهم الكثير ممن كانت خسارتهم عظيمة وفقدانهم جرح غاير لا يلتئم بسهولة سلام ربي عليهم مالليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والعهد منا لهم بصون دمائهم والسير على خطاهم وحفظ وصايهم.
رحل عام 2025 بكل اثقاله ومأسانه لكنه جسد الصورة الحقيقية لكل معاني الأيمان و الكرامة والعدالة والحرية وكيف يكون انتصار الدم على السيف وأثبت أن لقوة مهما كانت عظمتها والعدو مهما كان اجرامه لن ولن يكسر الارادة والعزيمة والصبر والصمود للشعب المقاوم واظهر الوجه الحقيقي للارهاب الصهيوامريكي وازاح الأقنعة عن الكثير من الأنظمة المتخاذلة والمتأمرة والمتصهينة وأصحاب الضماير الميته ولابواق المستاجرة وفي نفس الوقت استطاع أن يعيد بعض من الإنسانية للعالم.
لقد جسد الدم المسفوك للأبرياء أن القوة لاتهزم الارادة ولاتاني بالنصر الحاسم لقدرأينا بام أعيينا كيف ذابت الانتصارات الوهمية وتلاشت السرديات التراجيدية أمام ثبات وصمود الشعوب المظلومة والمقاومة وكيف تحولت الغلبة وقوة الردع والتكنلوجيا المتطورة إلى هزيمة اخلاقية وسياسية وإنسانية.
لقد رحل 2025 تاركآ دروسآ عظيمة وقاسية للبشرية ورسالة كبيرة للإنسانية مفادها أنه مهما كان التقدم التكنولوجي في صناعة الأسلحة الفتاكة إلا أنها تظل عاجزة أمام قدسية الدم الإنساني وأن النصر الحقيقي لايبني على التوازن العسكري بل بالايمان والثبات والصير والكرامة والعدالة.
وبهذه الانكشافات نستطيع أن نبني الامال المستقبلية على العام الجديد 2026 ونعيد مفاهيم القوة والنصر والتمكين واستعادة الحقوق المسلوبة والعيش بكرامة وامن وسلام دايم وفي تعايش يحفظ الدم ويصون الكرامة.
* المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب

