راية الجهاد عالية
السياسية || علي مجمل حمزة*
تتفجر الساحات بمن لبى نداء السيد القائد في أغلب المحافظات المؤيدة لخيار النفير لساحات وميادين الجهاد. لقد أعلنت الحشود الجهوزية التامة، متوكلة على الله أولاً، ومستعدة عسكرياً ثانياً، في مشهد واضح ومعلن، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾.
في المقابل، تتعالى خطابات المنافقين من مراكزهم، يشعلون ضجيجاً إعلامياً ومحاربة للمد والممدود، لكنك لن تجد لهم أثراً في الميدان. هذا يثبت أن معركتنا ليست في وسائل التواصل الاجتماعي، بل في الساحات التي ستشتعل؛ لذا كان خطاب السيد موجهاً مباشرة إلى من ستكون الحرب معه: "جارة السوء" ومن خلفها من تحالفات إقليمية وعالمية، كما وصفهم الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.
هل نحن كمواطنين مدركين لما نحن مقبلون عليه؟
نعم، فالكل يعاني من حصار بري وجوي وبحري خانق ضاقت به معيشتنا، ووصلت القناعة إلى كل عاقل بأن الحقوق تنتزع ولا تستجدى. وهنا، علينا تجاهل وإغفال أصوات من يطالبون بضبط النفس والتحلي بدبلوماسية منهكة ورخوة، لم تورثنا سوى الاستسلام لما يراد لنا. واهمون من لم يدركوا المصير المحتوم؛ فالمنطقة خير شاهد على أن الصمت لا يحمي أحداً من النزاعات والحروب الداخلية والانقسامات المجتمعية.
لقد صبرنا وتغاضينا حتى أقيمت الحجج، وحان الوقت لكسر هذه القواعد الجمودية؛ فمن تهاون في حقه سُلب منه. لذا، علينا فعل ما لا يتوقعه العدو، وستكون الجبهات مفتوحة برًا وبحراً وجواً على صعيد إقليمي وعالمي، لحلحلة الأمور وبما يضمن عيشة كريمة، رافضين قاعدة "المساواة في الظلم عدالة". ستتكلم الأيام، ويصمت المنافقون، ولن يكون أحد بأمان من نصيب الرد والانتقام، عملاً بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾.
أما معادلة ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ فلن تكون بشروطهم؛ بل ستكون معادلتنا: "سنجنح للسلم حين ترضخون". ليس كبراً أو تسلطاً، ولكن المظلوم قال كلمته الفصل: حقوقنا تخصنا، وأرضنا ملكنا، والله ناصرنا: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

