العدو الإسرائيلي ومستوطنوه يوسعون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة
السياسية - وكالات:
وسعت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة، اليوم الخميس، من هجماتهم واعتداءاتهم بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية من خلال عمليات المداهمة والاقتحامات والاحتجاز والتنكيل بالمواطنين واغلاق الطرقات والشوارع وتحويل المنازل الى ثكنات عسكرية، وتجريف الأراضي والاستيلاء عليها لصالح مشاريع الاستيطان الصهيوني .
وعلى هذا الصعيد، احتجزت قوات العدو الإسرائيلي، عشرات المواطنين ونكلت بهم خلال اقتحامها بلدة بيت أمر شمال الخليل بالضفة الغربية.
وذكر الناشط محمد عوض لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن قوات العدو اقتحمت بأعداد كبيرة بلدة بيت أمر، وانتشرت في كافة أرجاء البلدة، وفرضت على الأهالي حظر تجول، وداهمت عددا كبيرا من منازل المواطنين، وفتشتها، ودمرت بشكل متعمد محتوياتها، ونكلت بأصحابها.
وأضاف أن قوات العدو احتجزت عشرات المواطنين، وأخضعتهم للتحقيق الميداني في ملعب البلدة، بعد أن حولته إلى ثكنة عسكرية.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي حي "كنار" في بلدة دورا جنوبا، وداهمت عددا من منازل المواطنين، وفتشتها وعبث بمحتواتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي جنين، شرعت قوات العدو الإسرائيلي، بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية فقوعة شمال شرق جنين، بعد تنفيذ أعمال تجريف وتسوية في أراضي القرية.
وأفادت رئيس مجلس قروي فقوعة بركات العمري لــ"وفا"، بأن قوات العدو الإسرائيلي وفرت الحماية لآليات وعمال باشروا أعمال التجريف وإعداد الموقع، وذلك عقب شق طريق عسكري يصل المنطقة بالشارع الرئيس الرابط بين فقوعة وعربونة.
وقال إن أعمال التجريف تجري في أراضٍ تقع بمحاذاة جدار الفصل والتوسع العنصري، مشيراً إلى أن العدو الإسرائيلي بدأ سابقاً بشق طريق استناداً إلى أوامر وضع يد قديمة تعود إلى عام 2008، قبل أن ينتقل اليوم إلى إنشاء بؤرة استعمارية جديدة في المنطقة.
وأضاف العمري أنه لم تُسجل حتى الآن أي أوامر استيلاء جديدة تتعلق بالموقع، موضحاً أن الموجودين فيه هم عمال يعملون تحت حماية جيش العدو.
وحذر من أن إقامة البؤرة الاستيطانية ستؤدي إلى فصل قرية عربونة عن فقوعة، وحرمان مئات المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية الواقعة بمحاذاة الجدار، في وقت يفرض فيه العدو الإسرائيلي قيوداً مشددة على دخول تلك الأراضي.
وفي نابلس،أغلقت قوات العدو الإسرائيلي، الشارع القريب من مستوطنة "يتسهار" المقامة على أراضي مواطني قرية بورين جنوب نابلس.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت الشارع أمام حركة المركبات، منذ ساعات صباح اليوم، حتى ساعات مساء يوم غد الجمعة، بسبب تنظيم المستوطنين مسيرات استفزازية هناك.
وفي السياق، اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي فجر وصباح اليوم الخميس مدينة نابلس.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت أحياء عدة من المدينة، وداهمت منازل في أحياء حيفا، ومحيط البلدة القديمة، وبين مخيمي عسكر القديم والجديد، وفتشتها، وعبثت بمحتوياتها، ولم يبلغ عن اعتقالات.
كما حولت قوات العدو الإسرائيلي، أربعة منازل في بلدة تل إلى ثكنات عسكرية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات العدو اقتحمت البلدة صباحا، وحولت أربعة منازل لثكنات عسكرية.
وأضافت المصادر أن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت أيضا المنطقة بين بلدتي صرة وتل.
وفي طوباس، اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي، مدينة طوباس بالضفة الغربية.
وأفادت وكالة "وفا" الفلسطينية، بأن وحدات خاصة تسللت إلى المدينة، تبعها تعزيزات من حاجز تياسير شرق المدينة.
وعلى صعيد اعتداءات مليشيات المستوطنين الصهاينة، هاجم مستوطنون، مزارعين فلسطينيين في سهل دير شرف غربي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وأشهروا السلاح في وجهيهما، مهددين بقتلهما وإجبارهما على مغادرة أرضهما خلال عملهما الزراعي.
وبحسب ما نقلت وكالة "سند" الفلسطينية عن مصادر محلية وشهود عيان، فإن مجموعة من المستوطنين اقتحمت سهل دير شرف وتوجهت مباشرة إلى المزارعين أثناء عملهما في استصلاح ورعاية أرضهما.
وأحاط المستوطنون بالمزارعين، وأشهروا أسلحتهم، ووجهوا لهما تهديدات مباشرة بالقتل والتصفية الجسدية إذا لم يغادرا المنطقة فورًا، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
ويؤكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، في تصريحات سابقة، أن بلدة دير شرف تحولت إلى نقطة استهداف دائمة، بفعل موقعها الاستراتيجي على الطريق الواصل بين نابلس وجنين وطولكرم.
ووثق مركز "بتسيلم" لحقوق الإنسان في تقارير سابقة أن اعتداءات المستوطنين في سهل دير شرف تتكرر بصورة منظمة بهدف طرد المزارعين، وغالبا ما تتم بحماية أو في ظل وجود قوات الاحتلال المتمركزة قرب حاجز دير شرف العسكري.
ويتعرض سهل دير شرف لاستهداف متواصل من مستوطني مستوطنة "شفي شومرون"، في إطار محاولات السيطرة على الأراضي الزراعية وإقامة بؤر استيطانية رعوية، عبر التضييق على المواطنين ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم.
ويأتي اعتداء اليوم في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في محافظة نابلس، بعد اعتداءات شهدتها بلدات تل وبيت فوريك وصرة، تخللتها عمليات حرق منازل ومركبات والاعتداء على المواطنين والمزارعين.
وفي السياق ذاته، اقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين، بلباس يشبه زي جيش العدو الإسرائيلي، الليلة الماضية، مساكن المواطنين في تجمع الرأس الأحمر شرق بلدة عاطوف بالأغوار الشمالية، شرقي الضفة الغربية المحتلة، وهددت السكان بإخلاء التجمع خلال مهلة لا تتجاوز 10 أيام.
وأفادت مصادر محلية وفق ما نقلته وكالة "سند"، بأن المستوطنين اقتحموا مساكن المواطنين وهددوا العائلات بالرحيل عن التجمع، في تصعيد جديد يستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وأضافت المصادر أن المستوطنين قطعوا التيار الكهربائي عن المساكن الواقعة في الجهة الشرقية من التجمع، ما فاقم معاناة السكان.
وأشارت إلى أن تجمع الرأس الأحمر يعيش حصارًا متصاعدًا، بعد إغلاق معظم الطرق المؤدية إليه، مع بقاء منفذ واحد فقط يستخدمه السكان بصعوبة.
وحذرت المصادر ذاتها، من أن أعمال شق طريق جديدة ستؤدي إلى إغلاق "الرأس الأحمر" بالكامل، بما يعزل التجمع عن محيطه ويزيد من صعوبة الوصول إليه، إلى جانب استمرار انقطاع المياه عن المنطقة

