مملكة الإرهاب تعتدي على العراق
السياسية || محمد محسن الجوهري*
حماقة أخرى يرتكبها النظام السعودي بعدوانه الهمجي على مقرات أمنية تابعة للحشد للشعبي العراقي، في تطور لطبيعة المؤامرة التي كانت إلى عهد قريب تنفذ عبر تنظيمات إرهابية موالية للرياض مثل داعش والقاعدة.
والعدوان رغم همجيته إلا أنه مؤشر قوي على قوة العراق في مواجهة التنظيمات الإرهابية وأن الحشد العراقي استطاع كسر شوكة التنظيمات المتطرفة الموالية للرياض ما اضطرها للدخول بنفسها وضرب الجهة القوية التي احبطت مخططاتها ضد الشعب العراقي، تماما كما سبق وفعلت في اليمن يوم شنت عدوانها المباشر عقب الفشل الذريع لتنظيماتها الإرهابية ومنها حزب الاصلاح.
وأمام هذه الهمجية لا خيار أمام الشعب العراقي وحشده العظيم إلا الرد على العدوان بالعدوان وتوجيه ضربات مباشرة وموجعة للنظام السعودي فالشر لا يردعه إلا الشر مالم فستتمادى الرياض في إرهابها وانتهاك كل الحرمات العراقية وتحويل بلاد الرافدين إلى ساحة خلفية لها وتسلط عليها كل أدواتها من الإرهابيين و الخونة.
لقد كان واضحاً منذ 2014 أن المشروع التخريبي في العراق يُدار عبر تنظيمات إرهابية مثل داعش والقاعدة، التي تبنت خطاباً تكفيرياً مطابقاً لما تروجه المؤسسة الدينية السعودية. وبعد أن سحق الحشد الشعبي والجيش العراقي هذا المشروع وحرر الموصل والأنبار وصلاح الدين، وجدت الرياض نفسها أمام خيارين: الاعتراف بهزيمة أدواتها، أو التدخل بنفسها.
وها هي تختار الخيار الثاني. السيناريو نفسه تكرر في اليمن. عندما فشلت الجماعات الموالية للسعودية، وعلى رأسها حزب الإصلاح في تحقيق أهدافها، أعلنت الرياض في 26 مارس 2015 حربها المباشرة تحت عنوان "عاصفة الحزم". واليوم يتكرر العدوان على العراق بعد أن كسر الحشد شوكة الإرهاب المدعوم سعودياً.
تقارير أممية سابقة أشارت إلى مصادر تمويل وتسليح تصل إلى التنظيمات الإرهابية عبر شبكات إقليمية. وتصريحات مسؤولين سعوديين لم تتوقف عن شيطنة الحشد الشعبي، المؤسسة الأمنية الرسمية التي أقرها البرلمان العراقي.
أمام هذا الاستهداف الممنهج، لم يعد أمام الشعب العراقي وحشده العظيم من خيار سوى معادلة الردع. الشر لا يردعه إلا الشر. فإذا لم يوجه العراق ضربات مباشرة وموجعة للنظام السعودي، فستتمادى الرياض أكثر في إرهابها، وستحول بلاد الرافدين إلى ساحة خلفية تسرح فيها أدواتها من الإرهابيين والخونة. إن دماء الشهداء وأمن العراق يفرضان على الجميع أن يكون الرد في حجم الجريمة.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

