اليمنُ يُحيِي المولدَ النبويَّ فِيْ 41 ساحةً كُبرَى
السياســـية: تقرير // صادق سريع
أحيا اليمنيون في 41 ساحة مركزية في صنعاء والمحافظات، اليوم الثلاثاء، ذكرى المولد النبوي، التي تصادف يوم الـ12 من ربيع الأول من كل عام هجري، بمهرجانات جماهيرية مليونية مهيبة في يوم الاحتفال الكبير في ساحات الرسول الأعظم، هي الأضخم بالمنطقة والعالم الإسلامي.
في ذكرى المولد النبوي في اليمن، تحوّلت الحشود المليونية لضيوف النبي، في ساحات الاحتفالات المركزية، إلى مشاهد مهيبة، تصدح بالأناشيد والقصائد والزوامل الشعبية والصلوات المحمدية، المعبرة عن عظمة ومكانة النبي في قلوب اليمنيين، في لوحة روحانية لا يكررها التاريخ.
كما تحوّلت الذكرى النبوية في اليمن إلى استنفار وطني وحضور رسمي وشعبي استثنائي لضيوف النبي، أشبه بطوافين بشرية في احتفالات مليونية ضخمة وغير مسبوقة، توشحت باللون الأخضر.. وصلوات ربي وتسليماته عليك يا سيدي يا رسول الله، وعلى آلك وصحبك أجمعين.
ففي بلاد يمن الإيمان، لا يُعد يوم ذكرى المولد النبوي يومًا عاديًا من سائر الأيام، بل اليوم الرباني الذي أضاء الله بنور النبي محمد، في يوم مولده، أرجاء الكون، فالنبي هو مِنّة الله الكبرى للأمة ورحمته العظيمة للبشرية جمعاء، صلاتي عليك يا محمد يا رسول الله ونبي الله وآلك وصحبك.
وبكل ساحات ذكرى الرسول الأعظم المكتظة بضيوف النبي الكل يُرفع اسم النبي محمد، وتصدح أصواتهم بالصلوات المحمدية والتغريد بأنشودة "طلع البدر علينا.. من ثنيات الوداع"، وأنشودة "أنت شمس، أنت بدر.. أنت نور فوق نور".. في مشهد روحاني يكتب الرواة من تفاصيله ألف قصة عن عشق اليمنيين للنبي في ذكرى مولده الشريف.
وفي ليلة العرس المحمدي، أضاءت الألعاب النارية فضاء اليمن، ورسمت بوهج بريقها اللامع لوحة العشق للنبي محمد، في مشهد يعجز عن ووصف ألوانه الزاهية وفرقعة أصوات في فضاء ليالي الربيع الهادئة فصحاء اللغة وكُتاب الروايات، حين كانت أضواؤها تتناثر على قمم الجبال وفي السهول وبطون الأودية في بلاد أنصار النبي.
وفي أجواء ذكرى مولد النبي، في اليمن، تصدح مآذن المساجد العتيقة والعامرة بالذكر والصلوات المحمدية في كل القرى والمدن التي تزينت مبانيها وشوارعها وسياراتها وجبالها بزينة أنوار المصطفى المشعة بالألوان الخضراء كزمردة متوهجة، تضفي جمالًا يتناغم مع جلال المناسبة العظيمة.
وتظهر أرقام الاستعداد لذكرى المولد النبوي التي تتحدث عن نفسها وتكتب قصة عشق اليمنيين للنبي وارتباطهم الوثيق به؛ 31 ورشة صيانة متنقلة لتأمين الوافدين، و129 مهندسًا وفنيًا، و7880 كادرًا صحيًا بالساحات، و200 سيارة إسعاف، و80 مستشفى عامًا، و140 خاصًا، و58 مخيمًا طبيًا، بالإضافة إلى 30 مستشفى ميدانيًا، و175 دورية مرورية لتنظيم حركة السير.

