بزشكيان: لا معنى للتفاوض مع عدو يمارس الاغتيال والعقوبات والتهديد وينقض العهود
السياسية - وكالات:
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، أنه لا معنى للتفاوض مع عدو يمارس الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديد يوميًا وينقض العهود، مشددًا على أن الشعب الإيراني لا يقبل بمثل هذا النهج.
وقال بزشكيان، خلال استقباله وزير الخارجية الأرميني آرارات ميرزويان، إن المشكلة مع الولايات المتحدة تتمثل في أنه كلما جلست إيران إلى طاولة المفاوضات، تُفرض عليها الحرب، مشيرًا إلى أن بلاده تعرضت لهجمات ثلاث مرات بعد المفاوضات، ما يدل، على أن واشنطن لا تسعى إلى الحوار وإنما تهدف إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية..وفقا لوكالة " فارس".
وأضاف: "أثبتنا مرارًا صدقنا فيما يتعلق بأنشطتنا النووية، وخضعنا لأكبر عمليات رقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، موضحًا أنه أعلن في خطابه أمام الأمم المتحدة استعداد إيران للمفاوضات والتحقق في مجال الأنشطة النووية.
وأشار إلى أن المشكلة تكمن في أنه في كل مرة يأتي فيها المفتشون إلى إيران، يتم تحديد مواقع المراكز النووية والعلماء الإيرانيين، ثم تُقصف هذه المراكز ويُغتال العلماء، متسائلًا: "بأي منطق تُقصف مراكزنا العلمية والجامعية؟"، مؤكدًا أن القوانين واللوائح الدولية لا تجيز مهاجمة المراكز النووية الخاضعة لإشراف الوكالة.
وأكد بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت مرارًا نزاهتها في مجال أنشطتها النووية، وأن أكبر قدر من الرقابة التي نفذتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العالم كان متعلقًا بإيران، متهمًا الولايات المتحدة بممارسة الضغوط على بلاده استنادًا إلى ادعاءات كاذبة.
واستشهد بالأفعال الإجرامية للولايات المتحدة في مهاجمة إيران ثم الدعوة إلى التفاوض، معتبرًا ذلك نموذجًا للخداع، وقال إن واشنطن لا تُحاسب على مقتل 168 طفلًا بريئًا في ميناب، بينما تواصل الحديث عن حقوق الإنسان، مضيفًا أن المشكلة تكمن في عالم يدّعي التحضر لكنه أصبح، في الواقع، همجيًا.
وأكد الرئيس الإيراني أن جميع أفعال وسلوكيات الولايات المتحدة تجاه إيران لا تتوافق مع القوانين الدولية، مشددًا على أن التفاوض مع عدو "يُرهب ويفرض عقوبات ويضغط ويهدد يوميًا، وينتهك العهود" لا معنى له، وأن الشعب الإيراني لا يقبل بهذا النهج.
وقال: "الحمد لله، شعبنا صامد. لدينا جيران طيبون للغاية، وسنعزز قنوات التواصل بيننا ونجهض الضغوط"، مضيفًا أن الهجوم الأمريكي على إيران بهدف إسقاط النظام أدى إلى توحيد صفوف الشعب الإيراني، وأن بلاده ستتجاوز هذه المرحلة بكل فخر.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع أرمينيا، أعرب بزشكيان عن أمله في تطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات، مشيرًا إلى السجل الحافل للمواطنين الأرمن في إيران، وقال إن الأرمن في إيران عُرفوا دائمًا بسمعتهم الطيبة ونزاهتهم، وإن هذا السجل يمثل رصيدًا قيّمًا في العلاقات بين البلدين.
كما وصف لقاءه الأخير مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في نيويورك بأنه كان مثمرًا وبناءً للغاية، مؤكدًا ضرورة مواصلة تطوير العلاقات بين البلدين في مجالات التجارة والعلوم والثقافة والتكنولوجيا والتعاون في هذه المجالات.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأرميني آرارات ميرزويان عن سعادته بلقاء الرئيس بزشكيان، ونقل إليه تحيات رئيس وزراء بلاده، مؤكدًا أن الصداقة والعلاقات بين إيران وأرمينيا تزداد قوة يومًا بعد يوم، وأن التعاون بين البلدين يسير بصورة جيدة على الساحة الدولية.
وقال ميرزويان إن بلاده، رغم العقوبات، تواصل علاقاتها مع إيران بكل جدية، مشددًا على نهج أرمينيا المحب للسلام وسعيها إلى تحقيقه، وداعيًا إلى تطوير التعاون الثنائي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

