جعارة: تصعيد العدو والمستوطنين بالضفة دليل فشل استراتيجي ولن يقتلع الفلسطيني
السياسية - وكالات:
أكد الخبير المختص في الشأن الإسرائيلي الدكتور عمر جعارة، أن تصاعد اعتداءات المستوطنين ونشاطهم في الضفة الغربية المحتلة ليس مجرد دعاية انتخابية لحكومة المجرم المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بنيامين نتنياهو، وإنما يمثل جزءًا أصيلًا من أيديولوجية اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي ينكر حقوق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والأراضي المحتلة عام 1948.
وقال جعارة لوكالة "شهاب" الفلسطينية اليوم الاثنين، إن رفض العدو لوقف إطلاق النار وتصعيده المستمر يعكسان سياسة حكومية مبرمجة، مشيرًا إلى أن نزع صلاحيات الجيش في الضفة لصالح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أطلق يد المستوطنين.
واستشهد باعتداء المستوطنين في منطقة "جلعاد" على عائلة فلسطينية وعلى عناصر من جيش العدو أنفسهم، إلى جانب كشف النيابة " الإسرائيلية" مؤخرًا عن خطة أعدها أستاذ جامعي لتشكيل مجموعات مسلحة لشن هجمات دموية ضد الفلسطينيين، معتبرًا ذلك مؤشرًا على حجم الفلتان والتطرف المؤسسي.
وفي الجانب الديموغرافي، أكد جعارة فشل المشروع الصهيوني بعد نحو 78 عامًا على قيامه في تحقيق هدف إقامة "دولة يهودية خالية من الفلسطينيين"، مشيرًا إلى أن عدد الفلسطينيين في أراضي 1948 وقطاع غزة والضفة الغربية يتجاوز 7 ملايين نسمة، وهو ما يعادل أو يتجاوز الوجود اليهودي.
وأوضح أن "إسرائيل" فشلت في جذب جميع يهود العالم، إذ يرفض نحو 52 بالمئة منهم الهجرة إليها، مشيرًا إلى أن موجات الهجرة السابقة، ومنها هجرة مليون شخص من الاتحاد السوفيتي السابق، والتي تبين أن 30 بالمئة منهم ليسوا يهودًا، لم تحسم المعادلة الديموغرافية لصالح العدو.
وشدد جعارة على أن جميع أشكال الضغط الممارسة ضد الفلسطينيين، من قتل وتهجير وتضييق معيشي، لن تنجح في اقتلاعهم، مؤكدًا أن جوهر الصراع اليوم يعتمد على ثبات الفلسطيني وتمسكه بأرضه وعيشه الكريم عليها، وهو ما أفشل مخططات التهجير المتعاقبة.

