نداء أممي لحماية الفلسطينيين في الضفة المحتلة من تصاعد عنف المستوطنين
السياسية - وكالات:
دعا مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأربعاء، إلى اتخاذ تدابير دولية في مواجهة عمليات قتل الفلسطينيين وبناء المستوطنات التي أكد أنها بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق، محذراً من تفاقم أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة.
ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة، استشهد 18 فلسطينياً في وقائع مرتبطة بهجمات المستوطنين منذ بداية هذا العام مقارنة مع 17 شهيداً طوال عام 2022، فيما تؤكد السلطة الفلسطينية أن ما لا يقل عن 20 فلسطينياً استشهدوا على يد المستوطنين منذ بداية العام.
وشهد يوم الجمعة استشهاد أربعة فلسطينيين، برصاص جيش الاحتلال خلال تصديهم لهجمات قطعان من المستوطنين على قرية قصرة الفلسطينية جنوب شرقي نابلس.
وقالت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، في بيان: "هاجم مستوطنون وقوات أمن إسرائيلية، الذين غالباً ما يعملون معاً، السكان واعتدوا على العائلات ودمروا وصادروا الممتلكات وأحرقوا المساجد".
وذكر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن عنف المستوطنين والأعمال التي تعادل الضم المستمر للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية قد تفاقمت خلال العامين الماضيين.
يأتي هذا بعد أن أكدت محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024 إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات فيها غير قانونيين وإنه يجب الانسحاب منها، فيما أعلنت تل أبيب رفضها بيان المحكمة، ووصفته بأنه "خاطئ جوهرياً" ومنحاز.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية، وسجلت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ومسؤولون فلسطينيون ارتفاعاً حاداً في هجمات المستوطنين.
اقرأ أيضا:
من جهته، وافق مجلس الوزراء الأمني لدولة الاحتلال الشهر الجاري على تخصيص (434 مليون دولار) لإنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، ووصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يدعو إلى الضم الكامل للضفة الغربية، هذه الخطوة بأنها "تاريخية".
وتؤطد هيئات الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم الدول أن المستوطنات غير قانونية بموجب الاتفاقيات الدولية، وهو موقف تعترض عليه تل أبيب، بزعم وجود ما تقول إنها "روابط دينية وتاريخية بالأرض" منذ آلاف السنين.

